سيدي بوزيد: دعوة إلى مخطط وطني محين للتصرف في المرجين
انتظم اليوم الإثنين 16 فيفري 2026 بمقر ولاية سيدي بوزيد يوم دراسي حول "حوكمة التصرف في مادة المرجين: توحيد الرؤى وتكامل الأدوار" ببادرة من الوكالة الوطنية لحماية المحيط وتحت إشراف حبيب عبيد وزير البيئة وبحضور والي الجهة وعدد من نواب مجلس الشعب والإطارات المركزية والجهوية.
وفي تصريح له، أكد محمد الناصر جلجلي المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط أن اختيار سيدي بوزيد لم يكن إعتباطيا، بل إعتبارا لما تطرحه مادة المرجين من إشكاليات بيئية متجددة في كل موسم.
وأوضح أن المرجين يتمّ التعامل معه كظاهرة سنوية مقلقة، في حين أنه "إشكال وطني يستوجب تغيير المقاربة جذريا، داعيا إلى الخروج من "مصفوفة إعتبار المرجين مجرد مصب"، ومشددا على أن المصبات في حد ذاتها يجب أن تنظم بشكل علمي ودقيق.
وبين أنه تمت دعوة عدد من الولايات الفلاحية ذات العلاقة الوثيقة بقطاع الزيتون على غرار صفاقس والقصرين والقيروان وقفصة بهدف توحيد الرؤى حول طرق التصرف في مادة المرجين، خاصة وأن المتدخلين في هذا الملف عديدون، من وزارات الداخلية والفلاحة والصحة والبيئة، إلى جانب المسؤولين الجهويين.
كما دعا المتحدث إلى تحيين أو إرساء مخطط مديري وطني لمصبات المرجين، يأخذ بعين الإعتبار الكلفة الإقتصادية والبيئية، معتبرا أن المصبات تبقى إحدى الآليات لكنها ليست الحل الوحيد، في ظل وجود طرق أخرى على غرار تثمين المرجين وإستعماله في المجال الفلاحي وفق ضوابط علمية، إضافة إلى ضرورة التفكير في تكنولوجيات حديثة لمعالجة هذه المادة.
وأشار الجلجلي إلى أن رش المرجين، وإن كان معتمدا في بعض الحالات، فإنه لا يكفي لوحده، ما يستوجب إعتماد مقاربة شاملة ترتكز على التنظيم والمراقبة والوقاية من التلوث، مع تحديد الأدوار بدقة لكل المتدخلين سواء في إعداد الدراسات أو إسناد التراخيص أو في مجالي المتابعة والرقابة.
وختم المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط تصريحه بالتأكيد على ضرورة إيجاد حلول إستعجالية وعلمية للتصرف في مادة المرجين، يمكن إعتمادها بداية من المواسم القادمة بعيدا عن مخاطر التلوث البيئي وبما يضمن توازنا بين متطلبات النشاط الفلاحي وحماية المحيط.
*محمد صالح غانمي